يونيو 09 2019

زوجة معارض محتجز: لا إصلاح للنظام القضائي في تركيا

ضيف غولتن صاري هذه المرة هي السيدة سمراء كويتول زوجة الداعية ألب أرسلان كويتول رئيس وقف "الفرقان" ومؤسسه، والذي اعتقلته السلطات التركية.

ذكرت السيدة سمراء عن زوجها ألب أرسلان، المعتقل منذ عام ونصف، أن قرارًا بالإفراج عن زوجها قد صدر فيما يخص تهم "الانضمام إلى منظمة إرهابية" و"الترويج للإرهاب"، وأنه لم يتبق سوى تهمة "الاحتيال"، مؤكدةً انقضاء الإجراءات القانونية لهذه القضايا، وأنهم الآن بانتظار صدور قرار سياسي لإطلاق سراحه في اللحظة المناسبة. 

يمكنكم الاستماع إلى الحوار بالضغط على الرابط أدناه:

فيما يلي عرض لأبرز النقاط التي وردت في حديث سمراء كويتول:

"صدر قرار بإخلاء سبيله مرتين قبل ذلك. لقد أطلقوا سراحه في يناير 2018، ثم ما لبثوا أن قاموا باعتقاله مرة أخرى. 

قاموا بإلقاء القبض عليه مرة أخرى في ذات الليلة التي عاد فيها إلى المنزل.

كنا نتوقع إخلاء سبيله في العاشر من مايو الماضي. كنا على قناعة بأنه لا يوجد ثمة مبرر لعدم إطلاق سراحه، ولكنهم قرروا احتجازه مرة أخرى، بعد أن قالوا لنا "سيتم إطلاق سراحه ما لم يكن هناك سبب سياسي لاستمرار احتجازه".

لقد قاموا بالقبض عليه مرة أخرى حتى منعوه من الكلام، كما أنهم يمنعون أي شخص من الحديث إليه. 

لم يستندوا في هذا إلى أي سند قانوني. كان الهدف الرئيس من استمرار احتجازه هو تكميم فمه، ومنعه من الحديث.  

أشار زوجي في جلسة محاكمته الأخيرة إلى عدد آخر من الأسباب السياسية التي كانت وراء استمرار احتجازه.

تحدث قائلًا "إنني أنتقد الأخطاء التي ارتكبتها الحكومة الحالية، والتي كان من شأنها إلحاق الضرر بالمسلمين. إنهم لا يريدونني أن أتحدث، بل يريدون إسكاتي، ولكني لن ألتزم الصمت إزاء تلك السياسات.

لن أتملق أحدًا. إذا كان الملك عاريًا، فلن أتردد في قول ذلك بملء فمي. لقد طلبوا مني أن أعلن ولائي لهم، ولكني لن أفعل"، ظل يتحدث من 40 إلى50 دقيقة متواصلة.

قال لي البعض "إنهم ينتظرون الانتخابات، وسيطلقون سراحه بعدها"، ولكنني لا أعتقد أن الأمر سيكون بهذه البساطة.

يقبع الكثيرون في السجون؛ من الأمهات مع أطفالهن، وكذا المرضى وكبار السن، وكان الأجدر أن يُطلق سراحهم جميعًا، وأن تتم محاكمتهم في منازلهم. الواقع أن هناك ظلمًا كبيرًا.

إنهم يطلقون شعارات رنَّانة، ولكنهم لا يفعلون على أرض الواقع إلا ما يريدون (إشارة إلى حديث أردوغان عن إطلاق حزمة إصلاحات قضائية)، يبدو أن الهدف من تلك التصريحات كان تهدئة الشعب فقط. 

لماذا يقبع الصحفيون في السجون؟ أليس لديهم الحق في تقديم الخبر؟ نعيش في فترة قُيدت فيها الحريات التي يكفلها الدستور. هل هناك جدوى من هذا الإصلاح؟ 

إنهم ينفذون خطةً لمنع أي شخص في تركيا، مثل ألب أرسلان كويتول، من التحدث، ويلقون بالتهم جُزافًا في سبيل تحقيق أهدافهم.

لقد بذلنا كل ما في وسعنا كي نكشف زيف الافتراءات التي ألقوها علينا.

لم نتراجع قط، وفنَّدنا كل الافتراءات التي حاولوا إلصاقها بنا.  

لم يكن ألب أرسلان كويتول ذلك الرجل الذي يخاف أو يُغيِّر من قناعته، بل إنه يفضل الموت قبل أن يُقدم على ذلك.

هناك قوة في تركيا تُدعى الصحافة الوطنية، وبالإضافة إلى ذلك توجد قوة أخرى تسمى وسائل التواصل الاجتماعي، وقد استخدمنا هاتين القوتين بشكل فاعل للغاية، والناس يصلون إلى بعض الحقائق عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.  لم يعد الشعب يصدق ما يبثه إعلام الدولة، وهو معصوب العينين.

قالوا لنا "إذا ابتلعتم ألسنتكم فستخرجون من السجون. أوقفوا نشاطكم على وسائل التواصل الاجتماعي"، ولكنني لا أصدق هذا الحديث.

لم نصمت لأننا "إذا صمتنا سيصير حالنا إلى الأسوأ، وستلصق بنا هذه الاتهامات". 

إنه لأمر مؤسف بالنسبة لنا أن نخرج ونمشي بين الناس، وقد تلطخت جباهنا بهذه البقع السوداء؛ لذا كان لزاماً علينا أن ندلي بهذه التصريحات.

وحتى لو كان سيخرج من هناك، فلا بُدَّ أن يخرج من هناك طاهرًا عفيفًا.

وسواء بقي ألب أرسلان كويتول بالداخل أو حتى خرج فقد اتضحت الأمور. هناك قيم أكثر أهمية من الحرية، ومن الحياة نفسها، ونحن لم نتخل عن هذه القيم بأي حالٍ من الأحوال.

لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها مجال للحديث عن القانون أو المحامين. لم يعد لدى المحكمة شيء آخر تخبرنا به. الجميع الآن بانتظار صدور القرار السياسي الذي سينهي الموضوع برمته.

ننتظر الوقت الذي تراه السلطة السياسية مناسبًا لإطلاق سراح زوجي. لن يخرج إلا إذا أصبحت الظروف مواتية لذلك. أما الحديث عن إصلاح القضاء أو أنهم سيطلقون سراحه بعد الانتخابات فهذا أمر بعيد عن توقعاتي.

نواصل نضالنا من أجل المظلومين؛ لذلك فإن الدفاع عن حقوق المظلومين كان أحد أسباب اعتقال زوجي.

من يتعرض للظلم هو الوحيد الذي يشعر بمرارته. وأنا واحدة من أولئك الذين يعرفون جيداً ماذا يعني الطريق إلى السجن، وأن يُلقَى بعزيز لديك في السجن، على الرغم من عدم ارتكابه جُرمًا يعاقب عليه القانون.

نحن نناضل من أجل جميع المظلومين، ولا يشغلنا شيء سوى آلام هؤلاء وهمومهم.

هناك الكثير من الناس يفترشون الأرض في السجون، دون أن يكونوا قد ارتكبوا جُرمًا يستحقون العقاب عليه".
 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/konusa-konusa/semra-kuytul-yargi-reformundan-beklentim-yok-alparslan-kuytul-siyasi-kivami-gelince&nbsp