زيادة الواردات السعودية من المنتجات التركية في أغسطس

دبي - أظهرت بيانات رسمية اليوم الأحد أن واردات السعودية من تركيا زادت في أغسطس عن الشهر السابق، على الرغم من مقاطعة غير رسمية اكتسبت زخما مع مطالبة رجال أعمال وتجار تجزئة سعوديين بفرض حظر على الواردات التركية.

وعلى مدى أكثر من عام، تكهن بعض التجار السعوديين والأتراك بأن الرياض كانت تفرض مقاطعة غير رسمية بسبب التوتر السياسي بين البلدين، لكن هذا لم يظهر بعد في أرقام التجارة.

وزادت قيمة الواردات من تركيا إلى 833.6 مليون ريال (222.28 مليون دولار) في أغسطس من 693.4 مليون في يوليو، وفقا للهيئة العامة للإحصاء السعودية، مما يجعل تركيا تاسع أكبر مصدر للسعودية.

وارتفعت واردات السعودية من تركيا مقارنة مع الشهر السابق في يوليو أيضا.

وقال مصدرون في تركيا إنهم واجهوا صعوبات متزايدة فيما يتعلق بالسعودية في الآونة الأخيرة. ودعا رئيس الغرف التجارية غير الحكومية في السعودية هذا الشهر إلى مقاطعة المنتجات التركية، وقالت سلاسل متاجر رئيسية إنها ستتوقف عن شراء البضائع التركية.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، كانت الوسوم التي تحث على مقاطعة المنتجات التركية من بين الأكثر تداولا خلال الشهر الماضي.

والسعودية وتركيا على خلاف منذ عدة سنوات بخصوص السياسة الخارجية والموقف تجاه الجماعات الإسلامية. وأدى قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في 2018 إلى تصاعد التوتر بشكل حاد.

وقالت الحكومة السعودية إن السلطات لا تفرض أي قيود على البضائع التركية.

وأظهرت بيانات اليوم زيادة إجمالي الصادرات السعودية أكثر من 12 بالمئة إلى حوالي 15.3 مليار دولار في أغسطس مقارنة مع الشهر السابق، لكن الصادرات إلى تركيا تراجعت إلى 879.4 مليون ريال من 966.4 مليون ريال في يوليو.

وعلى أساس سنوي، تراجعت صادرات السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، 25.1 بالمئة في أغسطس، ويرجع ذلك أساسا إلى صادرات الخام التي انخفضت قيمتها نحو 5.4 مليار دولار وسط تراجع في أسعار النفط وإنتاجه.

وتواجه المملكة ركودا اقتصاديا حادا هذا العام بسبب أزمة فيروس كورونا وانخفاض الدخل النفطي.

وبدأت متاجر سعودية بإزالة منتجات تركية مختلفة من ورق العنب المخلل إلى القهوة والأجبان من رفوفها بعد دعوات سعودية الى مقاطعة هذه المنتجات مع احتدام التنافس بين الرياض وأنقرة.

واشتكى مصدّرون أتراك للمنسوجات وبضائع أخرى مؤخرا من تأخير مبالغ به في الجمارك السعودية. وأوائل الشهر الجاري، دعا رئيس غرفة التجارة السعودية إلى "مقاطعة كل ما هو تركي"، مؤكدا أنها "مسؤولية كل سعودي، التاجر والمستهلك، رداً على استمرار العداء من الحكومة التركية على قيادتنا وبلدنا ومواطنينا".

بعد هذه الدعوة، أعلنت سلاسل متاجر كبرى في السعودية بينها أسواق عبد الله العثيم وتميمي وباندا أنها ستتوقف عن استيراد وبيع المنتجات التركية.

وقالت أسواق عبد الله العثيم في بيان عبر تويتر إن القرار جاء "تضامنا مع الحملة الشعبية للمقاطعة"، مؤكدة أن "قادتنا وحكومتنا وأمننا هم خط أحمر لا يقبل المساس".

وذكرت بعض المحلات التجارية أنها ستواصل بيع المنتجات التركية الى حين نفاد المخزون الحالي.

في أحد المتاجر في الرياض، عمل موظفون على إزالة منتجات "مصنوعة في تركيا" من عدد كبير من الرفوف، وقاموا بملء عربات بمنتجات مختلفة مثل القهوة والشوكولاته وعلب من الخضار المخللة. واستبدلت الأجبان التركية بأجبان صنعت في مصر.