زعيم المعارضة يدعو إلى تأميم الشركات المرتبطة بحكومة أردوغان

أنقرة - دعا زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو إلى تأميم الشركات المرتبطة بالحكومة التركية، الأربعاء، وذلك بحسب ما نقلت صحيفة يني جاك.

وقال كليجدار أوغلو خلال برنامج تلفزيوني إن السياسات الاقتصادية الرئيسية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تركت البلاد مثقلة بالديون لعقود قادمة، خاصة بعد أزمة الليرة 2018.

قال زعيم حزب الشعب الجمهوري إن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي يسمح للشركات الخاصة ببناء البنية التحتية وتشغيلها بشكل دائم أو مؤقت، أصبح مصدرًا ضخمًا للدخل للشركات المرتبطة بالحكومة.

ويشمل نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص الدخل المضمون للفائزين بالمناقصة لمشاريع البنية التحتية العامة لفترات تصل إلى 25 سنة. نظرًا لأن هذا الدخل ثابت لأسعار العملات الأجنبية ويدفع من قبل الخزانة، فقد تضاعفت تكلفة دافعي الضرائب مع انخفاض قيمة الليرة منذ بداية أزمة العملة في عام 2018.

وقال كليجدار أوغلو إن نفس المجموعة من الشركات الكبيرة المرتبطة بالرئيس رجب طيب أردوغان قد فازت بنصيب الأسد من المناقصات وحققت ثروة من أموال دافعي الضرائب نتيجة لذلك. وقال إنه في حين أن حكومة أردوغان أقرت باتباع السياسات القومية، فقد سعت هذه الشركات إلى تغطية القانون الدولي لحماية أرباحها من الاستيلاء عليها من قبل الدولة التركية.

وأضاف كليجدار أوغلو: "لقد ضمنت هذه الشركات دخلاً مضمونًا من الدولة بالدولار. وسأتصل بهم. سأقول إنني أحول الضمان إلى ليرات. إذا لم يقبلوا، فسأقوم بتأميم الشركات"، في مناقشة ما ينوي القيام به إذا وصل حزبه إلى السلطة. 

وفي سياق الوعود الحكومية لتحسين الاقتصاد والحدّ من التضخّم، أعلن مراد أويصال، رئيس البنك المركزي التركي أنّ توقعاتهم للتضخم نهاية العام الحالي 7.4 بالمئة، و5.4 بالمئة لنهاية 2021.

وقال محلل اقتصادي إن ميزانية الحكومة العام الماضي أنفقت “بسخاء”، مضيفا أن السيولة قد تنفد وبالتالي قد تضطر السلطات إلى طباعة المزيد من النقود وهو ما من شأنه أن يزيد معدل التضخم.

وقال مسؤول كبير إن الحكومة التركية تسعى لبدء إعادة فتح الاقتصاد في نهاية مايو بعدما تباطأ بشدة بسبب إجراءات احتواء تفشي فيروس كورونا مضيفا أن المسؤولين سيسعون لتجنب موجة ثانية من العدوى.

وكان الاقتصاد التركي بدا في طريقه إلى التعافي بعد انكماشه قبل أن يضرب فيروس كورونا المستجد، لتسارع أنقرة لاحتواء الأضرار عبر إجراءات تحفيز بالمليارات وسط دعوات إلى مزيد من الجهود.

وبينما تتفق كبرى الشخصيات في عالم المال والأعمال والمحللون على أن إجراءات أنقرة قد تعود بالفائدة على الشركات إلا أن الخبراء يحذّرون من ارتفاع مرتقب في معدلات البطالة وانخفاض النمو.

ويكمن القلق بشكل أساسي في حقيقة أن الاقتصاد التركي كان قبل تفشي الوباء يحقق نموا طفيفا للغاية منذ أزمة الليرة عام 2018.