يوليو 17 2019

زعيم المعارضة يدعو أردوغان لتغيير سياسته والتخلي عن الإخوان

إسطنبول – انتقد زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليجدار أوغلو، الثلاثاء، الرئيس رجب طيب أردوغان على سياساته التي اعتبرها خاطئة في مصر وسوريا وليبيا، ودعاه إلى تغيير سياسته الخارجية والتخلي عن الإخوان المسلمين والتصالح مع مصر، وعقد محادثات مع دمشق، وإيقاف إرسال الأسلحة إلى ليبيا.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام الكتلة البرلمانية لحزبه في البرلمان، الثلاثاء، حسبما نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.

ودعا كليجدار أوغلو إلى "تغيير السياسية الخارجية لتركيا 180 درجة"، مشيرا إلى أنه سيضيف بعض التحذيرات إلى تحذيراته السابقة للحكومة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وأضاف: "إذا كنا نقول لتكسب تركيا في سياستها الخارجية فعلى أردوغان أن يتخلى أولا عن الإخوان المسلمين، من هم الإخوان؟! مصالح الدولة التركية فوق كل شيء".

وتابع: "ثانيا عليك (أردوغان) أن تتصالح مع مصر التي نتشارك معها التاريخ والثقافة، على أي أساس نحن نخاصمها؟ هذه المخاصمة تنعكس سلبا على تركيا".

وأردف: "يجب أن نرسل سفيرا إلى مصر، ونتصالح معها، وطبعا سنبذل جهودنا لتتحول مصر إلى الديمقراطية، وإيقاف الإعدامات السياسية، ووقف نزيف دماء الأشقاء، ولن نتردد في سبيل تحقيق ذلك".

وأضاف: "ثالثًا يجب عقد محادثات على المستوى الرسمي مع سوريا بأسرع وقت ممكن، لماذا لا يوجد لدينا سفير في دمشق؟ ولماذا نعقد محادثات غير مباشرة (مع الحكومة عبر روسيا)؟ فوحدة الأراضي السورية من مصلحة تركيا".

وتابع: "رابعًا، يجب أن تتخلوا عن إرسال السلاح إلى ليبيا، ماذا تريدون من ليبيا؟ ولماذا ترسلون السلاح إليها؟ فبدلا من لعب دور الوسيط من أجل السلام لماذا تسعون للإيقاع بين الأشقاء".

وطالب كليجدار أوغلو بتأسيس "منظمة التعاون والسلام في الشرق الأوسط" بقيادة تركيا.

وفيما يتعلّق بالأزمة مع قبرص والاتحاد الأوروبي، أكد كليجدار أوغلو، أن بلاده ستدافع عن حقوقها شرق البحر المتوسط حتى النهاية.

وقال: "لدينا حقوق في شرق البحر المتوسط وسندافع عنها حتى النهاية.. لا تقلقوا بخصوص ذلك".

وأعرب عن رفضه للقرارات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد أنشطة التنقيب التركية عن الموارد الهيدروكربونية شرق المتوسط. وانتقد ما وصفه بسياسة الكيل بمكيالين التي يتبعها الاتحاد الأوروبي دائما مع بلاده.

وأضاف: "الاتحاد الأوروبي ليس له أي اعتبار في المنطقة طالما لم يتخلَ عن اتباع سياسة ازدواجية المعايير. لا نقبل التدابير التي اتخذها ضد تركيا".

واتخذ الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بعض الخطوات والقرارات ردًا على عمليات التنقيب التي تقوم بها تركيا شرق المتوسط، واصفاً إياها أنها غير شرعية.

وجدير بالذكر أنّ دعوة زعيم المعارضة لأردوغان بتغيير سياساته الخارجية تأتي بعد تحقيق المعارضة مكاسب داخلية في الانتخابات البلدية، وفوز مرشّحها أكرم إمام أوغلو في انتخابات بلدية إسطنبول التي تمّت إعادتها، وانتزاعها من قبضة أردوغان الذي سيطر عليها لربع قرن، وكانت تحظى بأهمية بالغة بالنسبة له ولحزبه العدالة والتنمية.