زعيم المعارضة يتهم أردوغان بأنه أكبر شخصية في حركة غولن

اتهم كمال كليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي العلماني في تركيا الرئيس رجب طيب أردوغان بأنه أكبر شخصية في الجناح السياسي لحركة غولن الدينية المحظورة، وهي واحدة من أبرز المنظمات المدرجة على قائمة الإرهاب التي تلاحقها قوات الأمن التركية، حسبما أفاد موقع تي 24 على الإنترنت.

ويُعتقد على نطاق واسع أن أنصار غولن لعبوا دوراً كبيراً في محاولة انقلاب على حكومة أردوغان في يوليو 2016.

لكن العلاقة الودية السابقة بين حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان، والحركة الدينية ظهرت للعلن مرة أخرى هذا الشهر، عندما اتهم رئيس الأركان العامة التركية السابق إيلكر باشبوغ نواب حزب العدالة والتنمية بصياغة تشريع في عام 2009 سمح لأعضاء حركة غولن في القضاء بمقاضاة ضباط الجيش في المحاكم المدنية.

وقد كان باشبوغ أحد مئات الضباط العلمانيين الذين تم التحقيق معهم بتهم القيام بإنشاء منظمة سرية غير شرعية للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية، في محاكمات اعترف أردوغان فيما بعد بأنها كانت مؤامرة.

ويقول الرئيس التركيّ إن أنصار غولن يتحملون المسؤولية الكاملة، لكن كثيراً من المراقبين لاحظوا أن المحاكمات ساعدت حزب العدالة والتنمية الإسلامي في صراعه مع المسؤولين العلمانيين الذين سيطروا على الدولة والجيش.

وصوّت حزب العدالة والتنمية وشركاؤه في الائتلاف على مشروع قانون يطالب بالتحقيق في أمر الجناح السياسي لحركة غولن.

وردّ أردوغان على تصريحات باشبوغ بدعوته نواب حزبه إلى رفع دعاوى قضائية على قائد الجيش السابق بتهمة إهانة المسؤولين العموميين.

وقد واصل كليجدار أوغلو الضغط على الحزب الحاكم في خطاب ألقاه أمام أعضاء حزبه في البرلمان يوم الثلاثاء، قائلاً إن أردوغان بعد وصوله إلى السلطة كرئيس للوزراء في عام 2003، تجاهل تحذيراً من مجلس الأمن القومي التركي، الذي كان آنذاك أحد المحركات الرئيسة للسياسة التركية، من أن حركة غولن خطيرة ويجب معاملتها كمنظمة إرهابية.

وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري إنه في السنوات التي تلت تولّي أردوغان وحزب العدالة والتنمية السلطة، اخترقت حركة غولن مؤسسات الدولة الحيوية بما في ذلك قوات الأمن والقضاء والجيش.

وأردف قائلاً "أقول إنهم تسللوا، لكنهم قد تم ترسيخهم هناك.. لقد وضعوا عناصر حركة غولن في أكثر المؤسّسات حساسية في الدولة واحدة تلو الأخرى".

وقال كليجدار أوغلو "تمّ استخدام البرلمان التركي وسيلة لتنفيذ مطالب حركة غولن. مهّد هذا الطريق للتعيينات الجماعية" لأنصار غولن في مؤسسات الدولة.

كما انتقد زعيم المعارضة أردوغان بسبب منع رئيس جهاز المخابرات ورئيس الأركان من المثول أمام لجنة برلمانية حققت في محاولة الانقلاب، وهو أمر قال إنه بمثابة محاولة متعمّدة لإخفاء الحقيقة.

ولا تشكّل اتهامات كليجدار أوغلو صدمة للكثيرين في تركيا، إذ وجّهت اتهامات للحزب الحاكم بالتعاون مع حركة غولن منذ فترة طويلة قبل انفصال الطرفين عندما بدأ ممثلو الادّعاء المرتبطون بحركة غولن تحقيقات في قضايا فساد مع وزراء حزب العدالة والتنمية في ديسمبر 2013. وقبل ذلك، كان نواب حزب العدالة والتنمية، بمن فيهم أردوغان، قد عبّروا عن إعجابهم بزعيم الحركة فتح الله غولن.

وفي أعقاب محاولة الانقلاب عام 2016، تمّ فصل ما يربو على 100 ألف من العاملين في القطاع العام بسبب صلاتهم المزعومة بحركة غولن وتم اعتقال عشرات الآلاف. لكنّ السياسيّين غابوا بشكل ملحوظ وسط ضحايا عمليات التطهير.

ومع ذلك، انتقل أنصار حكومة حزب العدالة والتنمية إلى وسائل التواصل الاجتماعي بعد خطاب كليجدار أوغلو، ممّا جعل وسم "حزب الشعب الجمهوري هو الجناح السياسي لحركة غولن" الأكثر تداولاً على موقع تويتر.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً: 

https://ahvalnews.com/turkey-politics/opposition-leader-calls-erdogan-turkeys-top-gulenist