أكتوبر 19 2019

زعيم اليسار الألماني: من واجبنا وقف الحرب ضد الأكراد

برلين / هامبورج (ألمانيا) - فيما كشف استطلاع للرأي أنّ حوالي 91% من الألمان يُعارضون توريد أسلحة لأنقرة، طالب بيرند ريكسينجر زعيم حزب اليسار الألماني، اليوم السبت بوقف جميع صادرات بلاده من الأسلحة إلى تركيا.
وخلال مؤتمر محلي للحزب في ولاية هامبورج، قال ريكسينجر: "يجب وقف صادرات الأسلحة إلى تركيا على الفور، كما يجب التراجع عن أذون الصادرات التي تم إصدارها بالفعل".
وأوضح ريكسينجر: "من واجبنا وقف الحرب ضد الأكراد"، مشيرا إلى أن حزبه سينظم مظاهرات اليوم في العديد من المدن الكبرى بالمشاركة" مع أصدقائنا الأكراد ضد الحرب القذرة والمخالفة للقانون الدولي في سورية".
وتخشى ألمانيا انتقال النزاع التركي الكردي إلى أراضيها، ويتهم الأكراد الألمان شبكة المساجد التي تمولها أنقرة بتشجيع الكراهية ضد الأكراد على هامش الصلوات.
كانت تركيا بدأت عمليتها العسكرية في سورية في التاسع من الشهر الجاري ضد "وحدات حماية الشعب الكردية" والتي تعتبرها الحكومة في أنقرة فرعا لحزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه).
وأُعْلِن مساء أول أمس الخميس عن وقف لإطلاق النار يستمر خمسة أيام، لكنه لم يشمل كل المناطق.
ودعا الاتحاد الأوروبي تركيا إلى وقف عمليتها العسكرية، وفرضت الحكومة الألمانية وقفا جزئيا على صادرات الأسلحة إلى تركيا بسبب هذه العملية.
وكان ردّ للحكومة الألمانية على استجواب في البرلمان، أفاد بأنها لم تقرر وقف صادرات الأسلحة بشكل كامل إلى تركيا بسبب العملية العسكرية التي تشنّها في سورية.
وجاء في ردّ من الحكومة على استجواب من حزب اليسار أنها لن تصدر "تصاريح جديدة" لتصدير أسلحة وعتاد عسكري يمكن لتركيا استخدامها في الصراع في سورية.
تجدر الإشارة إلى أن قرار الحكومة لا ينطبق على التصاريح التي تم إصدارها بالفعل.
كانت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل صاغت هذا القرار بصورة مختلفة في بيان الحكومة الذي ألقته أول أمس الخميس، حيث قالت إن العملية العسكرية التركية ضد ميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية أدت إلى "مأساة إنسانية" ذات تبعات جيوسياسية كبيرة.
وأضافت ميركل: "ولذلك فإن الحكومة لن تورد أسلحة إلى تركيا في ظل الظروف الحالية".
وأثارت هذه العبارة من ميركل تكهنات بأن الأمر يتعلق بوقف كامل لصادرات السلاح الألمانية إلى تركيا، كما حدث مع السعودية في أعقاب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصيلة بلاده في مدينة اسطنبول قبل أكثر من عام.
واتهم شتيفان ليبيش، عضو حزب اليسار المختص بشؤون السياسة الخارجية ومقدم الاستجواب، المستشارة الألمانية بأنها خدعت الرأي العام، كما انتقد عدم وقف الصادرات بشكل كامل.
وقال ليبيش: "من العار استمرار توريد الأسلحة رغم المخالفة الصريحة للقانون الدولي، فألمانيا تتحمل جزءا من ذنب القتلى والمصابين في شمال سورية.
كانت قيمة صادرات الأسلحة الألمانية إلى تركيا بلغت العام الماضي 8ر242 مليون يورو، أي ما يعادل نحو ثلث مجموع قيمة صادرات الأسلحة الألمانية البالغ 8ر770 مليون يورو.