مواجهات عنيفة في عفرين ومتحدث تركي يؤكد إمكانية توسع الحملة العسكرية

إسطنبول - قال نائب رئيس الوزراء التركي، المتحدث باسم الحكومة، بكر بوزداغ، إن حدود عملية غصن الزيتون تقتصر على منطقة عفرين شمال غربي سوريا، لكن تركيا لن تتوقف عند حدود تلك العملية.
وفي معرض رده على سؤال حول عملية غصن الزيتون، قال بوزداغ إن "حدود العملية تقتصر على منطقة عفرين، لم نقل أن تركيا ستقف عندما تحقق العملية أهدافها، لكن العمليات التي ستجري في منبج وشرق نهر الفرات ستكون بمعزل عن هذه العملية".
وفيما يتعلق بالتصريحات الأمريكية حول عدم الانسحاب من منبج بريف محافظة حلب شمالي سوريا، أكد بوزداغ أن بلاده تركز حاليا على تطهير منطقة عفرين من الإرهاب.
وأضاف أن تركيا لا يمكن أن تقبل أو تسمح بأي تهديد ضد حدودها ووحدة ترابها وسلامة أرواح وممتلكات مواطنيها في المناطق الحدودية، أو تشكيل أو توجه يساعد منظمة بي كا كا في تأسيس دولة إرهابية على طول حدودها. 
وأعرب بوزداغ عن ثقته بأن المجتمع الدولي، إضافة للولايات المتحدة، الذي اعتبر تدخل تركيا في منطقة عفرين حقا مشروعا، سيعتبر تدخلها في منبج وشرق نهر الفرات حقا مشروعا أيضا.
وقال" بالطبع يجب ألا تحدث مواجهة بين تركيا والولايات المتحدة، ونحن نبذل جهوداً كبيرة كي لا تحدث، لكن ذلك يحتاج أيضاً لبذل جهد من الجانب الأمريكي".
على صعيد آخر تتواصل المعارك العنيفة التي تخوضها القوات التركية والفصائل السورية المعارضة ضد المقاتلين الأكراد في منطقة عفرين في شمال سوريا، موقعة المزيد من الضحايا ومتسببة بنزوح سكان القرى الحدودية هرباً من الغارات الكثيفة.

بوزداغ لم ينف احتمال توسع العمليات الحربية التركية الى خارج عفرين
بوزداغ لم ينف احتمال توسع العمليات الحربية التركية الى خارج عفرين

وقال مراسل وكالة فرانس برس إن وتيرة القصف اشتدت في محيط مدينة عفرين مقارنة مع الأيام الأخيرة.
وأعلن مسؤولون أكراد عن قصف بالصواريخ استهدف حي الاشرفية في مدينة عفرين، تسبب باصابة 12 شخصاً بجروح.

وتدور بحسب المرصد "معارك عنيفة بين الطرفين تتركز في منطقتي جنديرس وراجو، حيث تمكنت القوات التركية والفصائل من السيطرة على قرية شنكال الحدودية"، الواقعة شمال غرب مدينة عفرين.
واستقدمت القوات التركية بعد منتصف الليل وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن "تعزيزات عسكرية جديدة تضم مقاتلين وآليات الى شنكال، في محاولة لتثبيت نقاط سيطرتها ودعم قواتها".
وتتزامن المعارك بين الطرفين في الشريط الحدودي بين عفرين وتركيا من جهتي الشمال والغرب مع "قصف عنيف يطال مناطق الاشتباك وغارات تركية تستهدف ناحيتي بلبلة (شمال عفرين) وجنديرس (جنوب غرب) بحسب المرصد.
ورغم نفي تركيا استهداف المدنيين في عمليتها العسكرية، تستقبل مستشفيات مدينة عفرين يومياً الضحايا من قتلى وجرحى.

العملية العسكرية التركية اوقعت عشرات المدنيين
العملية العسكرية التركية اوقعت عشرات المدنيين

داخل مستشفى عفرين الرئيسي في المدينة، تسلمت أفراد عائلة مساء الثلاثاء جثة والدهم العجوز بعدما قتل جراء القصف قبل أيام. وتضع امراة راسها على النعش وهي تبكي بحرقة.
وتشن أنقرة مع فصائل سورية معارضة هجوماً منذ 20 يناير تقول انه يستهدف مقاتلي الوحدات الكردية الذين تصنفهم إرهابيين.
وتسبب القصف التركي منذ بدء الهجوم بمقتل 67 مدنياً على الأقل بينهم 20 طفلاً، وفق حصيلة للمرصد.
لكن تركيا تنفي ان تكون عملياتها تستهدف المدنيين، مؤكدة انها تستهدف المواقع العسكرية للمقاتلين الأكراد.
وقال وزير الدفاع التركي نور الدين جانكلي أمام البرلمان إنّ العملية العسكرية "لم تلحق أضراراً بالمدنيين" في منطقة عفرين.
وقتل جراء المعارك والقصف منذ بدء الهجوم 85 على الأقل من المقاتلين الاكراد مقابل 81 من الفصائل السورية المعارضة، وفق حصيلة للمرصد السوري. وأعلنت تركيا مقتل سبعة من جنودها.
ودفعت المعارك المستمرة 15 ألف شخص للنزوح داخل منطقة عفرين، وفق ما أعلنت مسؤولة في الامم المتحدة أمام مجلس الامن الثلاثاء.
تمكن الجيش التركي وحلفاؤه من الفصائل منذ بدء الهجوم قبل 12 يوماً من السيطرة على 11 قرية بالاضافة الى تلة برصايا الاستراتيجية المشرفة على مدينة كيليس التركية وأعزاز السورية.

وتواجه قوات "غصن الزيتون" وفق عبد الرحمن "مقاومة شرسة من قبل المقاتلين الأكراد المتحصنين في الجبال على الرغم من القوة النارية الهائلة من الجانب التركي".
وأعلن الجيش التركي الأربعاء تدميره بعد منتصف الليل 22 هدفاً تابعين للمقاتلين الأكراد في منطقة عفرين.
ويكرر مسؤولون أتراك تأكيدهم استمرار الهجوم على عفرين حتى تحقيق أهدافه في وقت تدعو الاحزاب الكردية المجتمع الدولي والقوات السورية الى "ممارسة الضغط بكل الوسائل المتاحة" لوقف الهجوم التركي.